صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ} (14)

{ والبنين }لم يذكر البنات لشمول البنين لهن على سبيل التغليب .

{ والقناطير المقنطرة }جمع قنطار ، وهو المال الكثير الذي يتوثق به في دفع الحاجة . مأخوذ من الإحكام ، تقول : قنطرت الشئ إذا أحكمته ، ومنه القنطرة لتوثقها بعقد الطاق . والمقنطرة : أي المجموعة قنطارا قنطارا ، كقولهم : دراهم مدرهمة ، وإبل مؤبلة . وذكره للتأكيد .

{ والخيل المسومة }أي الراعية في المروج والمسارح ، يقال : سوم ماشيته إذا أرسلها في المرعى .

أو المطهمة الحسان ، من السيما بمعنى الحسن . أوالمعلمة ذات الغرة والتحجيل ، من السمة أو السومة بمعنى العلامة . والخيل : اسم جمع كرهط . أو جمع خائل ، كطير وطائر . وسميت خيلا لاختيالها في مشيتها بطول أذنابها .

{ والأنعام }الإبل والبقر والغنم ، جمع نعم . ولا يقال للجنس الواحد منها نعم إلا للإبل خاصة .

{ حسن المآب }المرجع الحسن وهو الجنة ، في الأحق بالرغبة فيها لبقائها دون المتع الفانية .

والمآب : اسم مصدر بوزن مفعل ، من آب-كفال-إيابا وأوبا ومآبا ، إذا رجع . وأصله مأوب ، نقلت حركة الواو إلى الهمزة ثم قلبت الواو ألفا ، مثل مقال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ} (14)

زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب

[ زين للناس حب الشهوات ] ما تشتهيه النفس وتدعو إليه ، زينها الله ابتلاء أو الشيطان [ من النساء والبنين والقناطير ] الأموال الكثيرة [ المقنطرة ] المجمعة [ من الذهب والفضة والخيل المسومة ] الحسان [ والأنعام ] أي الإبل والبقر والغنم [ والحرث ] الزرع [ ذلك ] المذكور [ متاع الحياة الدنيا ] يتمتع به فيها ثم يفنى [ والله عنده حسن المآب ] المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة فيه دون غيره