صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها سبع وسبعون

بسم الله الرحمان الرحيم

اشتملت هذه السورة على التوحيد ؛ لأنه المقصد الأسنى . وعلى شأن النبوة ؛ لأنها الواسطة بين الله تعالى وخلقه . وعلى أحوال المعاد ؛ لأنه الخاتمة . وعلى حكاية أباطيل الكافرين المتعلّقة بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم وإبطالها .

{ تبارك الذي نزل } أي تعالى على كل شيء وتعاظم [ آية 54 الأعراف ص 264 ] . { الفرقان } أي القرآن ؛ لفرقه بين الحق والباطل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفرقان مكية إلا الآيات 68 و 70 فمدنية وآياتها 77 نزلت بعد يس .

{ تبارك } من البركة وهو فعل مختص بالله تعالى لم ينطق له بالمضارع .

{ على عبده } : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وذلك على وجه التشريف له والاختصاص .

{ ليكون للعالمين نذيرا } الضمير لمحمد صلى الله عليه وسلم أو للقرآن ، والأول أظهر وقوله : { للعالمين } عموم يشمل الجن والإنس ممن كان في عصره ، وممن يأتي بعده إلى يوم القيامة ، وتضمن صدر هذه السورة إثبات النبوة والتوحيد ، والرد على من خالف في ذلك .