الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا} (24)

- ثم قال تعالى : ( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا )

قال الفراء : " أو " بمعنى الواو . والمعنى : ولا تطع منهم من أثم وكفر . [ قال ] {[72614]} : ويجوز أن يكون المعنى ( و ) {[72615]} لا تطيعن من أثم أو كفر بوجه فيكون مثل الواو في المعنى {[72616]} .

والمعنى {[72617]} : ( و ) {[72618]} لا تطع منهم في معصية الله ( ءاثما ) يريد {[72619]} بركوبه {[72620]} معاصيه ( او كفورا ) أي {[72621]} : جحودا لربه ولنعمه عنده {[72622]} .

قال قتادة : نزلت في عدو الله أبي جهل قال : بلغنا أن أبا جهل قال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن {[72623]} على عنقه ، فأنزل الله : ( ولا تطع منهم ءاثما او كفورا ) {[72624]} .

قال ابن زيد : الآثم {[72625]} ( و ) {[72626]} الظالم والكفور كله واحد {[72627]} .


[72614]:- م، ث: وقال.
[72615]:- ستقط من ث.
[72616]:- انظر معاني الفراء 3/220 ومثّل لذلك بقولك: "لأعطينك سألت أو سكت معناه: لأعطينك على كل حال" وانظر قول الفراء أيضا في جامع البيان 29/224.
[72617]:- أ: ومعناه. ث: أو المعنى.
[72618]:- ساقط من أ.
[72619]:- أ، ث: بربه.
[72620]:- ث: بذكر به (تحريف).
[72621]:- ث: أو.
[72622]:- انظر جامع البيان 29/224.
[72623]:- أ: لا طار. كذا وتعذرت قراءتها.
[72624]:- انظر جامع البيان 29/224 (وتفسير القرطبي 19/149 والدر 8/378.
[72625]:- ث: الاثم.
[72626]:- ساقط من أ.
[72627]:- انظر جامع البيان 29/224 وفيه: "الآثم: المذنب الظالم والكفور هذا كله واحد". ولعل ابن زيد يقصد أن المعنى واحد في استعمال القرآن لهذه الألفاظ بهذه الصِّيغ بالذات لا أصلها اللغوي.