في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ} (14)

1

وفي مجال التربية للجماعة المسلمة يكشف لها عن البواعث الفطرية الخفية التي من عندها يبدأ الانحراف ؛ إذا لم تضبط باليقظة الدائمة ؛ وإذا لم تتطلع النفس إلى آفاق أعلى ؛ وإذا لم تتعلق بما عند الله وهو خير وأزكى .

إن الاستغراق في شهوات الدنيا ، ورغائب النفوس ، ودوافع الميول الفطرية هو الذي يشغل القلب عن التبصر والاعتبار ؛ ويدفع بالناس إلى الغرق في لجة اللذائذ القريبة المحسوسة ؛ ويحجب عنهم ما هو أرفع وأعلى ؛ ويغلظ الحس فيحرمه متعة التطلع إلى ما وراء اللذة القريبة ؛ ومتعة الاهتمامات الكبيرة اللائقة بدور الإنسان العظيم في هذه الأرض ؛ واللائقة كذلك بمخلوق يستخلفه الله في هذا الملك العريض .

ولما كانت هذه الرغائب والدوافع - مع هذا - طبيعية وفطرية ، ومكلفة من قبل الباريء - جل وعلا - أن تؤدي للبشرية دورا أساسيا في حفظ الحياة وامتدادها ، فإن الإسلام لا يشير بكبتها وقتلها ، ولكن إلى ضبطها وتنظيمها ، وتخفيف حدتها واندفاعها ؛ وإلى أن يكون الإنسان مالكا لها متصرفا فيها ، لا أن تكون مالكة له متصرفة فيه ؛ وإلى تقوية روح التسامي فيه والتطلع إلى ما هو أعلى .

ومن ثم يعرض النص القرآني الذي يتولى هذا التوجيه التربوي . . هذه الرغائب والدافع ، ويعرض إلى جوارها على امتداد البصر الوانا من لذائذ الحس والنفس في العالم الآخر ، ينالها من يضبطون أنفسهم في هذه الحياة الدنيا عن الاستغراق في لذائذها المحببة ، ويحتفظون بإنسانيتهم الرفيعة .

وفي آية واحدة يجمع السياق القرآني أحب شهوات الأرض إلى نفس الإنسان : النساء والبنين والأموال المكدسة والخيل والأرض المخصبة والأنعام . . وهي خلاصة للرغائب الأرضية . إما بذاتها ، وإما بما تستطيع أن توفره لأصحابها من لذائذ أخرى . . وفي الآية التالية يعرض لذائذ أخرى في العالم الآخر : جنات تجري من تحتها الأنهار . وأزواج مطهرة . وفوقها رضوان من الله . . وذلك كله لمن يمد ببصره إلى أبعد من لذائذ الأرض ، ويصل قلبه بالله ، على النحو الذي تعرضه آيتان تاليتان :

( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ، والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والخيل المسومة ، والأنعام ، والحرث . . ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده حسن المآب . قل : أؤنبئكم بخير من ذلكم ؟ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار - خالدين فيها - وأزواج مطهرة ، ورضوان من الله . والله بصير بالعباد . الذين يقولون : ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار . الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار . . )

( زين للناس ) . وصياغة الفعل للمجهول هنا تشير إلى أن تركيبهم الفطري قد تضمن هذا الميل ؛ فهو محبب ومزين . . وهذا تقرير للواقع من أحد جانبيه . ففي الإنسان هذا الميل إلى هذه " الشهوات " ، وهو جزء من تكوينه الأصيل ، لا حاجة إلى إنكاره ، ولا إلى استنكاره في ذاته . فهو ضروري للحياة البشرية كي تتأصل وتنمو وتطرد - كما أسلفنا - ولكن الواقع يشهد كذلك بأن في فطرة الإنسان جانبا آخر يوازن ذلك الميل ، ويحرس الإنسان أن يستغرق في ذلك الجانب وحده ؛ وأن يفقد قوة النفخة العلوية أو مدلولها وإيحاءها . هذا الجانب الآخر هو جانب الاستعداد للتسامي ، والاستعداد لضبط النفس ووقفها عند الحد السليم من مزاولة هذه " الشهوات " . الحد الباني للنفس وللحياة ؛ مع التطلع المستمر إلى ترقية الحياة ورفعها إلى الأفق الذيتهتف إليه النفحة العلوية ، وربط القلب البشري بالملإ الأعلى والدار الآخرة ورضوان الله . . هذا الاستعداد الثاني يهذب الاستعداد الأول ، وينقيه من الشوائب ، ويجعله في الحدود المأمونة التي لا يطغى فيها جانب اللذة الحسية ونزعاتها القريبة ، على الروح الإنسانية وأشواقها البعيدة . . والاتجاه إلى الله ، وتقواه ، هو خيط الصعود والتسامي إلى تلك الأشواق البعيدة .

( زين للناس حب الشهوات ) . . فهي شهوات مستحبة مستلذة ؛ وليست مستقذرة ولا كريهة . والتعبير لا يدعو إلى استقذارها وكراهيتها ؛ إنما يدعو فقط إلى معرفة طبيعتها وبواعثها ، ووضعها في مكانها لا تتعداه ، ولا تطغى على ما هو أكرم في الحياة وأعلى . والتطلع إلى آفاق أخرى بعد أخذ الضروري من تلك " الشهوات " في غير استغراق ولا إغراق !

وهنا يمتاز الإسلام بمراعاته للفطرة البشرية وقبولها بواقعها ، ومحاولة تهذيبها ورفعها ، لا كبتها وقمعها . . والذين يتحدثون في هذه الأيام عن " الكبت " واضراره ، وعن " العقد النفسية " التي ينشئها الكبت والقمع ، يقررون أن السبب الرئيسي للعقد هو " الكبت " وليس هو " الضبط " . . وهو استقذار دوافع الفطرة واستنكارها من الأساس ، مما يوقع الفرد تحت ضغطين متعارضين : ضغط من شعوره - الذي كونه الإيحاء أو كونه الدين أو كونه العرف - بأن دوافع الفطرة دوافع قذرة لا يجوز وجودها أصلا ، فهي خطيئة ودافع شيطاني ! وضغط هذه الدوافع التي لا تغلب لأنها عميقة في الفطرة ، ولأنها ذات وظيفة أصيلة في كيان الحياة البشرية ، لا تتم إلا بها ، ولم يخلقها الله في الفطرة عبثا . . وعندئذ وفي ظل هذا الصراع تتكون " العقد النفسية " . . فحتى إذا سلمنا جدلا بصحة هذه النظريات النفسية ، فإننا نرى الإسلام قد ضمن سلامة الكائن الإنساني من هذا الصراع بين شطري النفس البشرية . بين نوازع الشهوة واللذة ، وأشواق الارتفاع والتسامي . . وحقق لهذه وتلك نشاطها المستمر في حدود التوسط والاعتدال .

( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث . . . ) . .

والنساء والبنون شهوة من شهوات النفس الإنسانية قوية . . وقد قرن اليهما ( القناطير المقنطرة من الذهب والفضة ) . . ونهم المال هو الذي ترسمه ( القناطير المقنطرة ) ولو كان يريد مجرد الميل إلى المال لقال : والأموال . أو والذهب والفضة . ولكن القناطير المقنطرة تلقي ظلا خاصا هو المقصود . ظل النهم الشديد لتكديس الذهب والفضة . ذلك أن التكديس ذاته شهوة . بغض النظر عما يستطيع المال توفيره لصاحبه من الشهوات الأخرى !

ثم قرن إلى النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة . . الخيل المسومة . والخيل كانت - وما تزال حتى في عصر الآلة المادي اليوم - زينة محببة مشتهاة . ففي الخيل جمال وفتوة وانطلاق وقوة . وفيها ذكاء وألفة ومودة . وحتى الذين لا يركبونها فروسية ، يعجبهم مشهدها ، ما دام في كيانهم حيوية تجيش لمشهد الخيل الفتية !

وقرن إلى تلك الشهوات الأنعام والحرث . وهما يقترنان عادة في الذهن وفي الواقع . . الأنعام والحقول المخصبة . . والحرث شهوة بما فيه من مشهد الإنبات والنماء . وإن تفتح الحياة في ذاته لمشهد حبيب فإذا أضيفتإليه شهوة الملك ، كان الحرث والأنعام شهوة .

وهذه الشهوات التي ذكرت هنا هي نموذج لشهوات النفوس ، يمثل شهوات البيئة التي كانت مخاطبة بهذا القرآن ؛ ومنها ما هو شهوة كل نفس على مدار الزمان . والقرآن يعرضها ثم يقرر قيمتها الحقيقية ، لتبقى في مكانها هذا لا تتعداه ، ولا تطغى على ما سواه :

( ذلك متاع الحياة الدنيا ) . .

ذلك كله الذي عرضه من اللذائذ المحببة - وسائر ما يماثله من اللذائذ والشهوات - متاع الحياة الدنيا . لا الحياة الرفيعة ، ولا الآفاق البعيدة . . متاع هذه الأرض القريب . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ} (14)

{ زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب }

المفردات :

حب الشهوات : حب المشتهيات للنفس .

المقنطرة : المجمعة أو المضعفة .

المسومة : الراعية في المرعى مأخوذ من سوم خيله إذا أرسلها في المرعى أو المطهمة الحسان .

و الأنعام : الإبل والبقر والغنم والمعز . والحرث : مصدر مراد به المزروع .

التفسير :

في آية واحدة يجمع السياق القرآني أحب شهوات الأرض إلى نفس الإنسان : النساء والبنين والأموال المكدسة والخيل والأرض الخضراء والأنعام . . وهي خلاصة الرغائب الأرضية إما بذاتها وإما بما تستطيع أن توفره لأصحابها من لذائذ أخرى .

و قد بدأت الأية أنواع المشتهيات بقولها :

1 – { من النساء } وقدمهن على الكل لأن التمتع بهن أكثر والاستئناس بهن أتم إذ يحصل منهن أتم اللذات .

2- البنين المراد بهم الأولاد الذكور للتكثر بهم والتفاخر والزينة و قيل المراد بهم الأولاد مطلقا كما قال تعالى : { إنما أولادكم وأموالكم فتنة } ( الأنفال 28 ) وفي الحديث ( الولد مجبنة مبخلة ) ( 133 ) والعلة في حب الزوجة وحب الولد واحدة وهي تسلسل النسل وبقاء النوع وهي حكمة مطردة في غير الإنسان من الحيوانات الأخرى .

وقدم حب النساء على حب الأولاد مع ان حبهن قد يزول وحب الأولاد لا يزول لأن الولد يعظم فيه الغلو والإسراف كحب المرأة فكم من رجل جنى حبه للمرأة على أولاده وكم من غني عزيز يعيش أولاده عيشة الذل والفقر بسبب حب والدهم لغير أمهم .

3- { و القناطير المقنطرة } أي الأموال الكثيرة من الذهب والفضة والقناطير جمع قنطار ويطلق أحيانا على المال الكثير بغير عدد وقد يستعمل في مقدار كثير معين من المال وهو 12 ألف أوقية .

وفي القاموس القنطار مائة رطل من الذهب والفضة ووصف القناطير بالمقنطرة للمبالغة فمن عادة العرب ان يصفوا الشيء بما يشتق منه للمبالغة كقولهم ألوف مؤلفة وبدر مبدرة وإبل مؤبلة ودراهم مدرهمة وظل ظليل .

و نهم المال هو الذي ترسمه القناطير المقنطرة ولو كان يريد مجرد الميل إلى المال لقال والأموال أو الذهب او الفضة ولكن القناطير المقنطرة توحي بالنهم الشديد لتكديس الأموال ذلك ان التكديس ذاته شهوة . بغض النظر عما يستطيع المال توفيره لصاحبه من الشهوات الأخرى .

و حب المال غريزة فطرية وقد يبلغ النهم بالإنسان في جمع المال ان ينسى ان المال وسيلة لا مقصد فيفتن في الوصول إليه الفنون المختلفة ولا يبالي أمن حلال كسب ام من حرام .

و قد أباح الإسلام الملكية ولكنه هذبها وقلم أظافرها واوجب ان يكون تملك المال لمن طرق سليمة كما أوجب فيه الزكاة وغير ذلك من الواجبات وبذلك يكون المال نعمة لا نقمة فنعم المال الصالح للرجل الصالح .

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى أن يكون لهما ثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب ) ( 134 ) .

4- والخيل المسمومة : التي ترعى في الأودية يقال سام الدابة رعاها وأسامها أخرجها إلى المرعى كما قال تعالى : { منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون } . ( النحل 10 ) .

و قال ابن جرير : المسومة المعلمة التي عليها السيمياء وهي العلامة .

و قال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي تكون في الخيل وهي أن تكون الأفراس غرا وقال النابغة :

بسمر كالقداح مسموات *** عليها معشر أشباه جن

و قال ابن جرير إن معنى المطهمة والمعلمة والرائعة واحد .

و كل من الخيل الراعية التي تقتني للتجارة والمطهمة التي يقتنيها الكبراء والأغنياء للمفاخرة من متاع الدنيا الذي يتنافس فيه . ومن الناس من يغلو في حب الخيل وأشباهها حتى يفوق عنده كل حب .

5 – والأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ، والأنعام مال أهل البادية بها ثروتهم وفيها تكاثرهم وتفاخرهم ومنها معايشهم ومرافقهم .

و قد امتن الله بالأنعام على عباده فقال :

{ و الأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق الله ما لا تعلمون } ( النحل 5- 8 ) .

6- والحرث : أي الزرع والنبات والشجر على اختلاف أنزاعه وهو قوام حياة الإنسان والحيوان في البدو والحضر .

{ ذلك متاع الحياة الدنيا } أي ذلك الذي ذكر من الأنواع الستة هو ما يستمتع به الناس في حياتهم الدنيا أي الأولى .

{ و الله عنده حسن المآب } . والله عنده المرجع في الحياة الآخرة التي تكون بعد موت الناس وبعثهم لا ينبغي لهم ان يجعلوا كل همهم في هذا المتاع القريب العاجل بحيث يشغلهم عن الاستعداد لما هو خير منه في الآجل .

و الإسلام دين وسط فهو لم يحرم التمتع بالطيبات فإن التمتع بها حلال كما قال سبحانه : { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة } ( الأعراف 32 ) . فالزوجة الصالحة نعمة والدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة .

و الابن الصالح نعمة والمال نعمة وهو وسيلة لإخراج الزكاة والصدقة وكذلك الخيل والأنعام والحرث .

و لكن على المؤمن ألا يشتغل بها عن طاعة الله وألا يجعلها أكبر همه أو شاغلا له عن آخرته .

فإذا اتقى ذلك واستمتع بها بالقصد والاعتدال فهو السعيد في الدارين .

و من دعاء المؤمنين :

{ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ( البقرة 201 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ} (14)

ولما علم بهذا أن الذي وقف بهم عن الإيمان من الأموال والأولاد وسائر المتاع إنما هو{[15299]} شهوات وعرض زائل ، لا يؤثره {[15300]}على اتباع ما شرعه الملك إلا من انسلخ{[15301]} من صفات البشر إلى طور البهائم التي لا تعرف{[15302]} إلا الشهوات ، وختم{[15303]} ذلك بذكر{[15304]} آية الفئتين كان كأنه قيل : الآية العلامة ، ومن شأنها الظهور ، {[15305]}فما حجبها{[15306]} عنهم ؟ فقيل : تزيين{[15307]} الشهوات لمن {[15308]}دنت همته . وقال الحرالي : لما أظهر سبحانه وتعالى في هذه السورة ما أظهره{[15309]} {[15310]}بقاء لعلن قيوميته من تنزيل الكتاب الجامع الأول ، وإنزال{[15311]} الكتب الثلاثة : إنزال التوراة بما أنشأ عليه قومها من وضع رغبتهم ورهبتهم في أمر الدنيا ، فكان وعيدهم فيها ووعدهم على إقامة{[15312]} ما فيها إنما هو برغبة{[15313]} في{[15314]} الدنيا ورهبتها ، لأن كل أمة تدعى{[15315]} لنحو ما{[15316]} جبلت عليه من رغبة ورهبة ، فمن مجبول على رغبة ورهبة في أمر الدنيا ، و{[15317]}من مجبول على ما هو من نحو ذلك في أمر الآخرة ، ومن مفطور على ما هو من غير{[15318]} ذلك من أمر الله ، فيرد خطاب كل أمة وينزل عليها كتابها من نحو ما جبلت عليه ، فكان كتاب التوراة كتاب رجاء ورغبة وخوف ورهبة في موجود الدنيا ، وكان{[15319]} كتاب الإنجيل كتاب{[15320]} دعوة إلى ملكوت{[15321]} الآخرة ، وكانا{[15322]} متقابلين ، بينهما ملابسة ، لم يفصل أمرهما فرقان واضح ، فكثر فيهما{[15323]} الاشتباه ، فأنزل الله تعالى الفرقان لرفع لبس ما فيهما فأبان فيه المحكم والمتشابه من منزل الوحي ، وكما أبان فيه فرقان الوحي أبان فيه أيضاً فرقان الخلق{[15324]} وما اشتبه{[15325]} من أمر الدنيا والآخرة وما التبس على أهل الدنيا من أمر{[15326]} الخلق بلوائح{[15327]} آيات الحق عليهم ، فتبين في الفرقان محكم الوحي من متشابهه{[15328]} ، ومحكم الخلق من متشابهه{[15329]} وكان{[15330]} متشابه الخلق هو المزين{[15331]} من متاع الدنيا ، ومحكم الخلق هو المحقق من دوام خلق الآخرة ، فاطلع نجم هذه الآية لإنارة{[15332]} غلس ما بنى عليه أمر{[15333]} التوراة من إثبات أمر الدنيا لهم وعداً ووعيداً ، لتكون هذه الآية توطئة لتحقيق صرف النهي عن مد اليد والبصر إلى ما متع به أهلها ، فأنبأ تعالى أن متاع{[15334]} الدنيا أمر مزين ، لا حقيقة لزينته ولا حسن{[15335]} لما وراء زخرفه فقال : { زين للناس } فأبهم المزين{[15336]} {[15337]}لترجع إليه{[15338]} ألسنة التزيين مما{[15339]} كانت في رتبة علو أو دنو ، وفي إناطة{[15340]} التزيين بالناس دون الذين آمنوا ومن فوقهم إيضاح لنزول سنهم{[15341]} في أسنان القلوب وأنهم ملوك الدنيا وأتباعهم ورؤساء القبائل وأتباعهم الذين هم أهل الدنيا { حب الشهوات } جمع شهوة ، وهي{[15342]} نزوع النفس إلى محسوس لا تتمالك{[15343]} عنه - انتهى .

وفي هذا الكلام إعلام بأن الذي وقع عليه التزين الحب ، لا الشيء المحبوب ، فصار اللازم لأهل الدنيا إنما هو محبة الأمر الكلي من هذه المسميات وربما إذا تشخص في الجزئيات لم تكن{[15344]} تلك الجزئيات محبوبة لهم ، وفيه تحريك لهمم أهل الفرقان إلى العلو عن رتبة الناس الذين أكثرهم لا يعلمون ولا يشكرون ولا يعقلون ، ثم بين ذلك بما هو محط القصد كله ، وآخر{[15345]} العمل من حيث إن الأعلق{[15346]} بالنفس حب أنثاها{[15347]} التي هي منها{ خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها }{[15348]}[ النساء : 1 ] فقال : { من النساء } أي المبتدئة{[15349]} منهن ، وأتبعه ما هو منه أيضاً وهو بينه وبين الأنثى فقال : { والبنين } قال الحرالي : وأخفى فتنة النساء بالرجال ستراً لهن ، كما أخفى {[15350]}أمر حواء{[15351]} في ذكر المعصية لآدم حيث{[15352]} قال :

{ وعصى آدم ربه }{[15353]}[ طه :121 ] فأخفاهن لما في ستر الحرم من الكرم ، والله سبحانه وتعالى حي كريم - انتهى .

ثم أتبع ذلك ما يكمل به أمره فقال : { والقناطير } قال الحرالي : جمع{[15354]} قنطار ، يقال{[15355]} : هو مائة رطل{[15356]} ويقال : إن الرطل اثنتا عشرة{[15357]} أوقية ، والأوقية أربعون{[15358]} درهماً ، والدرهم خمسون حبة وخمساً{[15359]} {[15360]}من حب{[15361]} الشعير ، وأحقه أن يكون{[15362]} من شعير المدينة { المقنطرة } أي المضاعفة مرات - انتهى . ثم بينها بقوله : { من الذهب والفضة } ثم أتبعها الزينة الظاهرة التي هي{[15363]} أكبر الأسباب في تحصيل الأموال{[15364]} فقال : { والخيل } قال الحرالي : اسم جمع لهذا الجنس المجبول على هذا الاختيال{[15365]} لما خلق له من الاعتزاز{[15366]} به وقوة المنة في الافتراس عليه الذي منه{[15367]} سمي واحدة{[15368]} فرساً { المسومة } أي المعلمة بأعلام هي سمتها وسيماها{[15369]} {[15370]}التي تشتهر{[15371]} بها جودتها ، من السومة{[15372]} - بضم السين ، وهي العلامة التي تجعل على الشاة{[15373]} لتعرف{[15374]} بها ، وأصل السوم بالفتح الإرسال للرعي مكتفي في المرسل{[15375]} بعلامات تعرف بها نسبتها لمن تتوفر الدواعي{[15376]} للحفيظة{[15377]} عليها من أجله من الواقع عليها من الخاص والعام ، فهي مسومة بسيمة{[15378]} تعرف بها جودتها ونسبتها { والأنعام } وهي جمع نعم{[15379]} ، {[15380]}وهي الماشية{[15381]} فيها إبل ، والإبل واحدها ، فإذا خلت منها الإبل لم يجر على الماشية اسم نعم - انتهى . وقال في القاموس : النعم - وقد تسكن{[15382]} عينه{[15383]} - الإبل والشياء{[15384]} جمع أنعام ، وجمع {[15385]}جمعه أناعيم{[15386]} . وقال القزاز في جامعه : النعم اسم يلزم الإبل خاصة ، وربما دخل في النعم سائر المال{[15387]} ، وجمع النعم أنعام ، وقد ذكر بعض اللغويين أن النعم في الإبل خاصة ، فإذا قلت : الأنعام - دخل فيها البقر والغنم ، قال : وإن أفردت الإبل والغنم لم يقل فيها نعم {[15388]}ولا أنعام{[15389]} . وقال{[15390]} قوم : النعم والأنعام بمعنى ، وقال في المجمل : والأنعام البهائم ، وقال الفارابي{[15391]} في ديوان الأدب : والنعم واحد الأنعام ، وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل . ولما ذكر هذه الأعيان التي{[15392]} زين{[15393]} حبها في نفسها أتبعها ما يطلب{[15394]} لأجل تحصيلها أو تنميتها وتكثيرها{[15395]} فقال : { والحرث } .

ولما فصلها{[15396]} وختمها بما هو مثل الدنيا في البداية والنهاية والإعادة أجمل الخبر عن{[15397]} ثمرتها وبيان حقيقتها فقال : { ذلك } أي ما ذكر من الشهوات المفسر بهذه الأعيان تأكيداً{[15398]} لتخسيسه{[15399]} البعيد من إخلاد ذوي الهمم إليه{[15400]} ليقطعهم{[15401]} عن الدار الباقية . وقال الحرالي : الإشارة إلى بعده عن حد{[15402]} التقريب{[15403]} إلى حضرة الجنة انتهى . { متاع الحياة الدنيا } أي التي هي مع دناءتها{[15404]} إلى فناء . قال الحرالي : جعل سبحانه وتعالى ما أحاط به حس{[15405]} النظر العاجل من موجود العادل أدنى ، فافهم أن ما{[15406]} أنبأ به على سبيل السمع أعلى ، فجعل تعالى من أمر اشتباه كتاب الكون المرئي به{[15407]} وذكر المشهود أن عجل محسوس العين وحمل على تركه وقبض اليد بالورع والقلب{[15408]} بالحب عنه ، وأخر مشهود{[15409]} مسموع الأذن من الآخرة وأنبأ بالصدق عنه ونبه بالآيات عليه ليؤثر المؤمن مسمعه{[15410]} على منظره ، كما آثر الناس منظرهم على مسمعهم ، حرض{[15411]} لسان الشرع على ترك{[15412]} الدنيا والرغبة في الأخرى ، فأبت الأنفس{[15413]} وقبلت{[15414]} قلوب وهيم{[15415]} لسان الشعر في زينة{[15416]} الدنيا فقبلته{[15417]} الأنفس ولم تسلم القلوب منه إلا بالعصمة ، فلسان الحق يصرف إلى حق الآخرة ولسان الخلق{[15418]} يصرفه{[15419]} إلى زينة الدنيا ، فأنبأ سبحانه وتعالى أن ما في الدنيا متاع ، والمتاع ما ليس له بقاء ، و{[15420]}هو في{[15421]} نفسه خسيس{[15422]} خساسة{[15423]} الجيفة انتهى .

ثم أتبع ذلك سبحانه وتعالى حالاً من فاعل معنى الإشارة فقال : { والله }{[15424]} {[15425]}الذي بيده كل شيء ، ويجوز أن يكون عطفاً على ما تقديره : وهو سوء المبدأ{[15426]} في هذا الذهاب إلى غاية{[15427]} الحياة ، والله{[15428]} { عنده حسن المآب * } قال الحرالي : مفعل من الأوب وهو الرجوع إلى ما منه كان الذهاب انتهى . فأرشد هذا الخطاب اللطيف كل من ينصح نفسه إلى منافرة هذا العرض{[15429]} الخسيس{[15430]} بأنه إن حصل له يعرض عنه بأن يكون في يده ، لا في قلبه فلا يفرح به{[15431]} بحيث يشغله عن الخير ، بل يجعل عوناً على الطاعة وأنه إن منع منه لا يتأسف عليه لتحقق زواله ولرجاء الأول إلى ما عند خالقه الذي ترك{[15432]} ذلك لأجله .


[15299]:زيد من ظ ومد.
[15300]:ي ظ: المريبة، وفي مد: المرتبة.
[15301]:قط من ظ ومد.
[15302]:لى. من ظ ومد، وفي الأصل:.
[15303]:من ظ ومد، وفي الأصل: بذلك ذكر.
[15304]:ن ظ ومد، وفي الأصل: بذلك ذكر
[15305]:من مد، وفي الأصل: ناججها - كذا.
[15306]:كذا. من مد، وفي الأصل: ناججها
[15307]:ن ظ، وفي الأصل: يريين، وفي مد: تريين.
[15308]:من مد، وفي الأصل: دنت همته، وفي ظ: دنب همته.
[15309]:من ظ ومد، وفي الأصل: ظهره.
[15310]:من مد، وفي الأصل بياض، وفي ظ: بقاء تعلن.
[15311]:من مد، وفي الأصل وظ: وأنزل.
[15312]:من ظ ومد وفي الأصل: إمامة.
[15313]:من مد، وفي الأصل وظ: ترغبة.
[15314]:سقط من مد.
[15315]:في ظ: لنحوها.
[15316]:في ظ: لنحوها.
[15317]:زيد من ظ ومد.
[15318]:في مد: عبرة.
[15319]:في ظ: فكان.
[15320]:زيد من ظ ومد.
[15321]:في ظ: ملوك.
[15322]:من ظ ومد، و في الأصل: فكانا.
[15323]:من ظ ومد، وفي الأصل: منهما.
[15324]:في ظ: للخلق.
[15325]:في ظ: أشبه.
[15326]:العبارة المحجوزة زيدت من ظ ومد.
[15327]:من ظ، وفي الأصل ومد : باواضح.
[15328]:في ظ : متشابه.
[15329]:العبارة المحجوزة زيدت من ظ و مد.
[15330]:من ظ ومد، وفي الأصل كانت.
[15331]:من ظ ومد، وفي الأصل: الزمن.
[15332]:من مد، وفي الأصل: لا سارة، وفي ظ: لا ثارة.
[15333]:ن مد، وفي الأصل: أثر، وقد سقط من ظ.
[15334]:في ظ: أمر.
[15335]:في ظ: أحسن.
[15336]:من مد، وفي الأصل: الزين.
[15337]:من مد، وفي الأصل: لترجيع.
[15338]:من مد، وفي الأصل: لترجيع.
[15339]:من مد، وفي الأصل: ما.
[15340]:زيد بعده في الأصل: أكثر، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[15341]:في ظ: منهم.
[15342]:في جميع النسخ: وفي.
[15343]:في ظ : لا يتمالك.
[15344]:في ظ: لم يكن.
[15345]:من مد، وفي الأصل: واحده، وفي ظ: وآخره.
[15346]:من مد، وفي الأصل: الأغلق.
[15347]:من مد، وفي الأصل: انشايها.
[15348]:سورة 4 آية 1.
[15349]:من مد، وفي الأصل: المبتداة.
[15350]:من مد، وفي الأصل: بأمر حوى، وفي ظ: أمر حواسه.
[15351]:من مد، وفي الأصل: بأمر حوى، وفي ظ: أمر حواسه.
[15352]:زيد من ظ ومد.
[15353]:سورة 20 آية 121.
[15354]:زيد من ظ ومد.
[15355]:وقع بعده في الأصل زيادة: له، ولم تكن في ظ ومد فحذفناها.
[15356]:نطارا. من ظ ومد، وفي الأصل:
[15357]:من مد، وفي الأصل: إثنا عشر، وفي ظ: اثنى عشر.
[15358]:ثنا عشر. من ظ و مد، وفي الأصل:
[15359]:زيد من ظ ومد، وبعده زيد في مد: حبة.
[15360]:في ظ ومد: بحب.
[15361]:زيد بعده في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[15362]:من ظ و مد، وفي الأصل: المضاعفات.
[15363]:سقط من مد.
[15364]:في مد: الأسباب.
[15365]:من مد، وفي الأصل : الاختيال، وفي ظ: الاحتباك.
[15366]:من ظ ومد، وفي الأصل: اعترار- كذا.
[15367]:من ظ ومد، وفي الأصل: نبه.
[15368]:في الأصل: واحدة.
[15369]:في الأصول: سماها.
[15370]:من ظ ومد، وفي الأصل: الشيء تشهير.
[15371]:من ظ ومد، وفي الأصل: الشيء تشهير.
[15372]:في ظ: التسومة.
[15373]:من ظ ومد، وفي الأصل: الشيء.
[15374]:من ظ ومد، وفي الأصل: ليعرف.
[15375]:من مد، وفي الأصل: الرسل.
[15376]:في مد: الداعي.
[15377]:في مد: للحفيظ.
[15378]:سميسة. من مد، وفي الأصل وظ:
[15379]:من ظ ومد وفي الأصل: ثور.
[15380]:في ظ: هل الماشية.
[15381]:في ظ: هل الماشية.
[15382]:في مد: يسكن.
[15383]:من ظ ومد، و في الأصل: عفية.
[15384]:في مد: أنشأ – كذا.
[15385]:من ظ ومد، وفي الأصل: لجمعه أبايهم- كذا.
[15386]:من ظ ومد، وفي الأصل: لجمعه أبايهم- كذا.
[15387]:من مد، وفي الأصل وظ: المثال.
[15388]:في ظ: والأنعام.
[15389]:في ظ : والأنعام.
[15390]:سقط من ظ.
[15391]:في ظ: العاراني.
[15392]:من مد، وفي الأصل وظ: الذي.
[15393]:من ظ ومد، وفي الأصل: رمن - كذا.
[15394]:من ظ ومد، وفي الأصل: بطلت.
[15395]:من ومد، وفي الأصل: وقيمتها تكثرها.
[15396]:في ظ: فضلها.
[15397]:من ظ ومد، وفي الأصل: على.
[15398]:في مد: باكيد.
[15399]:من مد، وفي ظ: للخسيسه، وفي الأصل: للجنسية.
[15400]:ن ظ ومد، وفي الأصل: إليهم.
[15401]:ي ظ ومد: لقطعهم.
[15402]:ن مد، وفي الأصل: حضرة.
[15403]:ي ظ: التقرب.
[15404]:ن ظ ومد، وفي الأصل: دنايها.
[15405]:ن مد، وفي الأصل: جنس وفي ظ : حسن.
[15406]:ن ظ ومد، وفي الأصل: من.
[15407]:قط من مد.
[15408]:ن مد، وفي الأصل وظ: والقبض.
[15409]:في ظ ومد: شهود.
[15410]:ي ظ: سمعه.
[15411]:ن مد، وفي الأصل وظ: حرس.
[15412]:ي ظ: بترك.
[15413]:ن ظ ومد، وفي الأصل: النفس.
[15414]:في مد: قلب.
[15415]:ن ظ ومد، وفي الأصل: وهم.
[15416]:في ظ: رتبة.
[15417]:ي ظ: فقبلت.
[15418]:ن مد، وفي الأصل وظ: الأخرة.
[15419]:ي ظ: يصروه، وفي مد: يصرف.
[15420]:قط من ظ.
[15421]:قط من ظ.
[15422]:سقط من ظ
[15423]:في ظ: حساسة
[15424]:زيد بعده في ظ: أي.
[15425]:قط من ظ.
[15426]:قط من ظ.
[15427]:ي ظ: الذهاب.
[15428]:ي ظ: الذهاب.
[15429]:ي ظ: الغرض.
[15430]:من ظ ومد، وفي الأصل: الحسيس.
[15431]:زيد من مد.
[15432]:من ظ ومد، وفي الأصل: نزل.