فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{حمٓ} (1)

مقدمة السورة:

سورة غافر

مكية

وآياتها خمس وثمانون

كلماتها : 1199 ؛ حروفها : 4970

بسم الله الرحمن الرحيم

{ حم( 1 ) }

ربما تكون اسما للسورة{[4045]} ، أو يقال فيها ما قيل في معنى فواتح السور التي تكون حروف تهج مثل ( ألم ) و( طس ) ، ومنه : لعل المراد بها التحدي ، إذ الحاء والميم يتكون منها ومن غيرها الكلام الذي يتكلمونه ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن الكريم المكونة كلماته من هذه الحروف ، فقامت بذلك حجة الله أن الكتاب العزيز ليس من كلام البشر ، وإنما هو كلام الحكيم الحميد .


[4045]:بل أورد ابن كثير نقولا، ومنها: {حم} اسم من أسماء الله عز وجل وقد ورد في الحديث الذي رواه أبو داوود والترمذي من حديث الثوري عن ابن إسحق عن المهلب بن أبي صفرة قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(إن بيتم الليلة فقولوا{حم} لا ينصرون) وهذا إسناد صحيح، واختار أبو عبيد أن يروي "حم لا ينصرون" أي إن قلتم ذلك لا ينصروا.جعله جزاء كقوله فقولوا. ونقل القرطبي عن الثعلبي ما يستشهد به على أنها أسماء للسور فقال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ومثل الحواميم في القرآن كمثل الحبرات في الثياب) وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لكل شيء ثمرة، وإن القرآن ذوات {حم} هن روضات حسان مخصبات متجاورات فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم). ونقل عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم: {حم} اسم من أسماء الله تعالى وهي مفاتيح خزائن ربك)..وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن، وقال مجاهد فواتح سور..يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما {حم}؟ فإنا لا نعرفها في لساننا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(بدء أسماء وفواتح سور) وقال الضحاك والكسائي: معناه قضى ما هو كائن.. وعنه أيضا: أن المعنى حمّ أمر الله أي قرب. والمعنى المراد: قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه كيوم بدر أهـ.