التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ} (1)

مقدمة السورة:

سورة المائدة

مدنية إلا آية 3 فنزلت بعرفات في حجة الوداع :

وآياتها 120 نزلت بعد الفتح .

{ أوفوا بالعقود } قيل : إن العقود هنا عقدة الإنسان مع غيره من بيع ونكاح وعتق وشبه ذلك ، وقيل : ما عقده مع ربه من الطاعات : كالحج والصيام وشبه ذلك ، وقيل : ما عقده الله عليهم من التحليل والتحريم في دينه ذكر مجملا ثم فصل بعد ذلك في قوله :{ أحلت لكم } وما بعده

{ بهيمة الأنعام } هي الإبل والبقر والغنم ، وإضافة البهيمة إليها من باب إضافة الشيء إلى ما هو أخص منه ؛ لأن البهيمة تقع على الأنعام وغيرها ، قال الزمخشري : هي الإضافة التي بمعنى من كخاتم من حديد أي البهيمة من الأنعام ، وقيل : هي الوحش : كالظباء ، وبقر الوحش والمعروف من كلام العرب أن الأنعام لا تقع إلا على الإبل والبقر والغنم ، وأن البهيمة تقع على كل حيوان ما عدا الإنسان .

{ إلا ما يتلى عليكم } يريد الميتة وأخواتها .

{ غير محلي الصيد } نصب على الحال من الضمير في لكم .

{ وأنتم حرم } حال من محلي الصيد ، وحرم جمع حرام وهو المحرم بالحج ، فالاستثناء بإلا من البهائم المحللة ، والاستثناء بغير من القوم المخاطبين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ} (1)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ( 1 ) }

يا أيها الذين أقروا بوحدانية الله وصدَّقوا رسوله وعملوا بسنته ، أتِمُّوا عهود الله الموثقة ، من الإيمان بشرائع الدين ، والانقياد لها ، وأَدُّوا العهود لبعضكم على بعض من الأمانات ، والبيوع وغيرها ، مما لم يخالف كتاب الله ، وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم . وقد أحَلَّ الله لكم البهيمة من الأنعام ، وهي الإبلُ والبقر والغنم ، إلا ما بيَّنه لكم من تحريم الميتة والدم وغير ذلك ، ومن تحريم الصيد وأنتم محرمون . إن الله يحكم ما يشاء وَفْق حكمته وعدله .