{ فاطر السموات والأرض } موجبها على غير مقال يحتذى [ آية 14 الأنعام ص 217 ] .
والمراد بهما : العالم بأسره . { جاعل الملائكة رسلا } أي إلى الأنبياء ، يبلغونهم رسالاته بالوحي والإلهام والرؤيا الصادقة . أو إلى العباد بنعمه أو نقمه . { أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع } ذوي أجنحة عديدة ؛ فلبعضها في كل جانب اثنان ، ولبعضها ثلاثة ، ولبعضها أربعة . والمراد : كثرة الأجنجة لا الحصر ؛ فلا ينافى الزيادة في بعضها عن ذلك . " ومثنى " اسم معدول به عن اثنين اثنين ، ممنوع من الصرف . وكذلك يقال في " ثلاث ورباع " . { يزيد في الخلق } أي في خلق كل ما يريد خلقه{ ما يشاء } كل ما يشاء أن يزيده من الأمور التي لا يحيط بها بالوصف ؛ ومن ذلك أجنحة الملائكة فيزيد فيها ما يشاء . وكذلك ينقص في الخلق ما يشاء ؛ والكل جار على مقتضى الحكمة والتدبير .
{ الحمد لله } : أي قولوا الحمد لله فإنه واجب الحمد ومقتضى الحمد ما ذكر بعد .
{ فاطر السموات والأرض } : أي خالقهما على غير مثال سابق .
{ جاعل الملائكة رسلا } : أي جعل منهم رسلا إلى الأنبياء كجبريل عليه السلام .
{ أولى أجنحة } : أي ذوى أجنحة جمع جناح كجناح الطائر .
{ يزيد في الخلق ما يشاء } : أي يزيد على الثلاثة ما يشاء فإن لجبريل ستمائة جناح .
قوله تعالى { الحمد لله فاطر السموات والأرض } أي الشكر الكامل والحمد التام لله استحقاقاً ، والكلام خَرَجَ مَخْرج الخبر ومعناه الإِنشاء أي قولوا الحمد لله . واشكروه كما هو أيضاً إخبار منه تعالى بأن الحمد له ولا مستحقه غيره ومقتضى حمده . فطره السموات والأرض أي خلقه لهما على غير مثال سابق ولا نموذج حاكاه في خلقهما . وجعله الملائكة رسلاً إلى الأنبياء وإلى من يشاء من عباده بالإِلهام والرؤيا الصالحة . وقوله { أولي أجنحة } صفة للملائكة أي أصحاب أجنحة مثنى أي اثنين اثنين ، وثلاث أي ثلاثة ثلاثة ورباع أي أربعة أربعة . وقوله { يزيد في الخلق } أي خلق الأجنحة ما يشاء فقد خلق لجبريل عليه السلام ستمائة جناح كما أخبر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحاح ويزيد في خلق ما يشاء من مخلوقاته وهو على كل شيء قدير .
- وجوب حمد الله تعالى وشكره على إنعامه .
- تقرير الرسالة والنبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم بإخباره أنه جاعل الملائكة رسلاً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.