غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ} (5)

قوله { وما أمروا } أي وما أمروا بما أمروا به في التوراة والإنجيل إلا لأجل أن يعبدوا الله على حالة الإخلاص والميل عن الأديان الباطلة . فقوله { حنفاء } حال مترادفة أو متداخلة { وذلك دين القيمة } موصوفها محذوف ، أي دين الملة القيمة . ويعلم من هذا الإخبار أن الأمر المذكور ثابت في شرعنا أيضاً كما في شرعهم ، ويحتمل أن يراد وما أمروا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله مقاتل . استدل بالآية من قال : إن الإيمان عبارة عن مجموع الاعتقاد والعمل ، بيانه أن الله تعالى ذكر العبادة المقرونة بالإخلاص وهو التوحيد ، ثم عطف عليه إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، ثم أشار إلى المجموع بقوله { وذلك دين القيمة } ورد بالمنع من أن المشار إليه هو المجموع ، ولم لا يجوز أن يكون إشارة إلى التوحيد فقط ؟ سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يراد بدين القيمة الدين الكامل المستقل بنفسه ، وهو أصل الدين ونتائجه وثمراته ؟

/خ8