لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (1)

مقدمة السورة:

السورة التي تذكر فيها الأنفال

قال الله تعالى :

بسم الله الرحمان الرحيم

بسم الله إخبار عن قدرته على الإبداع والاختراع ، الرحمن الرحيم إخبار عن تصرفه بالإقناع وحسن الدفاع ، فبقدرته أوجد من مراده ، وبنصرته وحد من وحد .

الأنفال ها هنا ما آل إلى المسلمين من أموال المشركين ، وكان سؤالهم عن حكمها ، فقال الله تعالى : قُلْ لهم إنها للهِ مِلْكاً ، ولرسوله - عليه السلام - الحُكْمُ فيها بما يقضى به أمراً وشرعاً .

قوله جلّ ذكره : { فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } .

أي أجيبوا لأمر الله ، ولا تطيعوا دَوَاعِيَ مناكم والحكمَ بمقتضى أحوالكم ، وابتغوا إيثارَ رضاء الحقِّ على مراد النَّفْس ، وأصلحوا ذات بَيْنِكم ، وذلك بالانسلاخ عن شُحِّ النَّفْس ، وإيثار حقِّ الغير على مَالَكُم من النصيب والحظِّ ، وتنقية القلوب عن خفايا الحَسَد والحقد .

قوله جلّ ذكره : { وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ } .

أي في الإجابة إلى ما يأتيكم من الإرشاد .

قوله جلّ ذكره : { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } .

أي سبيلُ المؤمنِ ألا يخالِفَ هذه الجملة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (1)

{ يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) }

يسألك أصحابك - يا محمد - عن الغنائم يوم " بدر " كيف تقسمها بينهم ؟ قل لهم : إنَّ أمرها إلى الله ورسوله ، فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه ، فاتقوا عقاب الله ولا تُقَدموا على معصيته ، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأموال ، وأصلحوا الحال بينكم ، والتزموا طاعة الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ؛ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله .