صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها إحدى عشرة ومائة .

بسم الله الرحمن الرحيم

{ سبحان الذي أسرى } اسم مصدر ل { سبح } ، منصوب بفعل مضمر تقديره : سبح لله سبحانا أي تسبيحا ، بمعنى نزهته تنزيها ، وباعدته تبعيدا من كل سوء . وفيه معنى التعجب من باهر قدرته في إسرائه بعبده . والإسراء . السير بالليل خاصة ، مصدر أسريت . { بعبده } أي بمحمد صلى الله عليه وسلم . { ليلا } أي في جزء قليل من الليل . وفائدة ذكره مع أن الإسراء لا يكون إلا ليلا : الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدة السير . وكان الإسراء يقظة بالجسد والروح . { من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } في السنة الثانية عشرة من البعثة في قول . والمشهور أنه كان في ليلة السابع والعشرون من شهر رجب . وعرج به صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة إلى السماء ، وفيها فرضت الصلوات الخمس . وكان عروجه بالجسد والروح أيضا ، وذلك من المعجزات ، والله على كل شيء قدير .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ} (1)

{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) }

يمجِّد الله نفسه ويعظم شأنه ، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه ، لا إله غيره ، ولا رب سواه ، فهو الذي أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم زمنًا من الليل بجسده وروحه ، يقظة لا منامًا ، من المسجد الحرام ب " مكة " إلى المسجد الأقصى ب " بيت المقدس " الذي بارك الله حوله في الزروع والثمار وغير ذلك ، وجعله محلا لكثير من الأنبياء ؛ ليشاهد عجائب قدرة الله وأدلة وحدانيته . إن الله سبحانه وتعالى هو السميع لأقوال عباده ، البصير بأعمالهم .