أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (1)

شرح الكلمات :

{ أتى أمر الله } : أي دنا وقرب أمر الله بعذابكم أيها المشركون فلا تستعجلون .

المعنى :

لقد استعجل المشركون بمكة العذاب وطالبوا به غير مرة فأنزل الله تعالى قوله : { أتى أمر الله } أي بعذابكم أيها المستعجلون له . لقد دنا منكم وقرب فالنضر بن الحارث القائل : { اللهم أن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو إئتنا بعذاب أليم } جاءه بعد سُنيات قلائل فهلك ببدر صبراً ، إلى جهنم ، وعذاب يوم القيامة لمن استعجله قد قرب وقته ولذا عبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه مجيئه فلا معنى لاستعجاله فلذا قال الله تعالى : { فلا تستعجلوه } وقوله { سبحان وتعالى عما يشركون } أي تنزه وتقدس عما يشكرون به من الآلهة الباطلة إذ لا اله إلا هو .

/ذ2

الهداية :

- قرب يوم القيامة فلا معنى لاستعجاله فإنه آتٍ لا محالة ، وكل آتٍ قريب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النحل

مكية إلا الآيات الثلاث الأخيرة فمدنية

وآياتها 128 نزلت بعد الكهف

{ أتى أمر الله } قيل : يعني القيامة ، وقيل : النصر على الكفار ، وقيل : عذاب الكفار في الدنيا ، ووضع الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوع الأمر ولقربه ، وروي أنها لما نزلت وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فلما قال : { فلا تستعجلوه } سكن .