غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ} (1)

مقدمة السورة:

( سورة المدثر مكية حروفها ألف وعشرة كلماتها مائتان وخمس وخمسون آياتها ست وخمسون ) .

1

التفسير : روى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت على جبل حراء فنوديت على محمد إنك رسول الله ، فنظرت عن يميني ويساوي فلم أر شيئاً ، فنظرت فوقي فرأيت الملك قاعداً على عرش بين السماء والأرض فخفت ورجعت إلى خديجة فقلت : دثروني وصبوا عليّ ماء بارداً ، ونزل جبرائيل وقال { يا أيها المدثر } وروى الزهري مثله ، وقريب منه ما قيل : إنه تحنث في غار حراء فقيل له { يا أيها المدثر } المغطى بدثار اشتغل بدعوة الخلق ، فالسورة على هذا من أوائل ما نزول . وقيل : سمع من قريش ما كرهه كما يجيء حكايته عن الوليد فاغتنم فتغطى بثوبه مفكراً فأمر أن لا تدع إنذارهم وتصبر على أذاهم . وقيل : أراد يا أيها المدثر بدثار النبوة مثل لباس التقوى . والدثار ما فوق الشعار ، والشعار الوب الذي يلي الجسد قال صلى الله عليه وسلم " الأنصار شعار والنار دثار "

/خ56