نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ} (29)

ولما ذكر سبحانه جزاء الكافر{[72269]} بالجحيم وجزاء المؤمن{[72270]} بالنعيم ، وكان من أجل النعيم الشماتة بالعدو ، علل جزاء الكافر بما فيه شماتة المؤمن به لأنه اشتغل في الدنيا بما لا يغني ، فلزم من ذلك تفويته لما يغني{[72271]} ، فقال مؤكداً لأن ذا{[72272]} المروءات والهمم العاليات والطبع السليم والمزاج القويم لا يكاد يصدق مثل هذا ، وأكده إشارة إلى أن من حقه أن لا يكون : { إن الذين أجرموا } أي قطعوا ما أمر الله به أن يوصل { كانوا } أي في الدنيا ديدناً وخلقاً {[72273]}وطبعاً وجبلة{[72274]} { من الذين آمنوا } أي ولو كانوا في أدنى درجات الإيمان { يضحكون * } أي يجددون الضحك كلما رأوهم أو ذكروهم استهزاء بهم {[72275]}وبحالاتهم التي هم عليها من علامات الإيمان{[72276]} في رثاثة أحوالهم وقلة أموالهم و-{[72277]} احتقار الناس لهم مع ادعائهم أن الله تعالى لا بد أن ينصرهم ويعلي أمرهم{[72278]}


[72269]:من ظ و م، وفي الأصل: الكافرين.
[72270]:من ظ و م، وفي الأصل: المؤمنين.
[72271]:من ظ و م، وفي الأصل: لا يعني.
[72272]:من ظ و م، وفي الأصل: ذي.
[72273]:سقط ما بين الرقمين من ظ و م.
[72274]:سقط ما بين الرقمين من ظ و م.
[72275]:سقط ما بين الرقمين من ظ و م.
[72276]:سقط ما بين الرقمين من ظ و م.
[72277]:زيد من م.
[72278]:زيد في الأصل: فقال تعالى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها.