و{ بِمَا أَسْلَفْتُمْ } معناه بِمَا قَدَّمْتُمْ من الأَعْمَالِ الصالحةِ ، و{ الأيام الخالية } هي أيام الدنيا : لأنها في الآخرة قَدْ خَلَتْ وذَهَبَتْ ، وقال وكيع وغيره : المرادُ ب«ما أسلفتم » من الصوم ، وعموم الآية في كل الأعمال أوْلى وأحسن ، ( ت ) : ويدلُّ على ذلك الآيةُ الأخرى { كُلُواْ واشربوا هنيائا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } قال ابن المبارك في «رقائقه » : أخبرنا مالك بن مغول أنّه بلغَه أنّ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال : حَاسِبُوا أنفُسَكم قبل أن تحاسَبُوا ؛ فإنَّه أهْونُ أو أيْسَرُ لحسابِكم ، وزنوا أنفسَكم قبل أن تُوزَنُوا ، وتجهَّزُوا للعرْضِ الأَكْبَرِ { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ } قال ابن المبارك : أخبرنا معمر عن يحيى بن المختارِ ، عن الحسن قال : إن المؤمِنَ قَوَّامٌ على نفسه ، يحاسبُ نفسَه للَّه ، وإنما خَفَّ الحسابُ يوم القيامة عَلَى قومٍ حَاسَبُوا أنفسهم في الدنيا ، وإنَّما شَقَّ الحسابُ يومَ القيامةِ على قومٍ أَخَذُوا هذا الأَمْرَ عن غير محاسبةٍ ، انتهى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.