نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۭ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا} (41)

ولما تم تحذيره من اليوم الآخر وما ذكره من إظهار العدل واستقصائه فيه كان سبباً للسؤال عن حال المبكتين في هذه الآيات {[21479]}إذ ذاك{[21480]} ، فقال{[21481]} : { فكيف } أي يكون حالهم وقد حملوا أمثال الجبال من مساوي الأعمال ! { إذا جئنا } على عظمتنا { من كل أمة بشهيد } أي يشهد{[21482]} عليهم { وجئنا بك } وأنت أشرف خلقنا { على هؤلاء } أي الذين أرسلناك إليهم وجعلناك شهيداً عليهم { شهيداً * } وفي التفسير من البخاري عن عبد الله{[21483]} رضي الله تعالى عنه قال : " قال لي{[21484]} رسول الله صلى الله عليه وسلم " اقرأ عليّ " قلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال " إني أحب أن أسمعه من غيري " فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً } قال " أمسك " فإذا عيناه تذرفان "


[21479]:في ظ: أرذال ـ كذا.
[21480]:في ظ: أرذال ـ كذا.
[21481]:سقط من ظ.
[21482]:من مد، وفي الأصل و ظ: شهيد.
[21483]:زيد بعده في الأصل: بن عمر، ولم تكن الزيادة في ظ ومد وصحيح البخاري فحذفناها، لأنه: ابن مسعود، كما صرح به المحشى بين سطري الصحيح معنويا إلى "قس" أي شرح البخاري للخطيب القسطلاني رحمه الله.
[21484]:زيد من الصحيح.