وقوله : { لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا } [ يوسف : 62 ] .
يريد : لعلَّهم يعرفون لها يداً وتكرمةً يَرَوْنَ حقَّها ؛ فيرغبون في الرجوعِ إِلينا ، وأما مَيْزُ البِضَاعة ، فلا يُقَالُ فيه : «لَعَلَّ » وقيل : قصد يوسف بِرَدِّ البضاعة أنْ يتحرَّجوا مِنْ أخْذِ الطعامِ بِلا ثَمنٍ ، فيرجعوا لدَفْعِ الثمنِ ، وهذا ضعيفٌ من وجوهٍ ، وسرُورُهُم بالبضَاعةِ ، وقولهم : { هذه بضاعتنا رُدَّتْ إِلَيْنَا } [ يوسف : 65 ] يكشف أنَّ يوسف لم يَقْصِدْ هذا ، وإِنما قصد أنْ يستميلهم ، ويصلهم ، ويُظْهِر أَنَّ ما فعله يوسف من صلتهم وجَبْرهم في تِلْكَ الشِّدَّة كان واجباً عليه ، وقيلَ : عَلِمَ عَدَمَ البضاعةِ والدَّراهمِ عند أبيه ؛ فرَدَّ البضاعة إِليهم ؛ لئِلاَّ يمنعهم العُدْمُ من الرجوعِ إِليه ، وقيل : جعلها توطئةً لجعل السقاية في رَحْلِ أخيه بعد ذلك ، ليبيِّن أنه لم يَسْرِقْ لمن يتأمَّل القصَّة ، والظاهر منَ القصَّة أنه إِنما أَراد الاستئلاف وصِلَةَ الرحِمِ ،
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.