ولما أجمل الرسل في قوله تعالى : { لقد أرسلنا رسلنا } فصل هنا ما أجمل من إرسال الرسل بالكتب فقال تعالى : { ولقد أرسلنا } أي : بما لنا من العظمة { نوحاً } وهو الأب الثاني وجعلنا الأغلب على رسالته مظهر الجلال { وإبراهيم } وهو أبو العرب والروم وبني إسرائيل الذي أكثر الأنبياء من نسله وجعلنا الأغلب على رسالته تجلى الإكرام { وجعلنا } أي : بما لنا من العظمة { في ذريتهما النبوّة } فلا يوجد نبي إلا من نسلهما { والكتاب } أي : الكتب الأربعة وهي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الكتاب الخط بالقلم يقال : كتب كتاباً وكتابة والضمير في قوله تعالى : { فمنهم مهتد } يعود على الذرية لتقدم ذكرها لفظاً وقيل : يعود على المرسل إليهم لدلالة أرسلنا ، أي : هو بعين الرضا منا وهو من لزم طريقة الأصفياء وإن كان من أولاد الأعداء { وكثير منهم } أي : المذكورين { فاسقون } أي : هم بعين السخط وإن كانوا من أولاد الأصفياء ، والمراد بالفاسق هاهنا : الكافر لأنه جعل الفساق ضد المهتدين ، وقيل : هو الذي ارتكب الكبيرة سواء أكان كافراً أم لم يكن لإطلاق هذا الاسم وهو يشمل الكافر وغيره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.